المشروعات البحثية


المؤسسات الاجتماعية والحوكمة: دروس من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

يهدف هذا المشروع إلى إنشاء نظرية موحدة للمؤسسات الاجتماعية وذلك لفهم كيف ومتى وأين تقوم هذه المؤسسات بتعزيز الحوكمة الرشيدة وتحسين الحياة اليومية. الجهود من أجل تصميم المؤسسات السياسية والسياسات الاقتصادية التي تعزز الحوكمة الرشيدة والتنمية تفشل في كثير من الأحيان، ونادراً ما تكون ناجحة بشكل موحد على المستوى المحلي (المستوى دون الوطني). وذلك يشير إلى أن الأعراف والقواعد المحلية في المجتمعات تؤثر على الحوكمة والتنمية. وعلى الرغم من ذلك، فإن المؤسسات الاجتماعية – أو القواعد التي تؤسس كيفية ممارسة السلطة وتقييد الجهات الفاعلة ومعاقبة المخالفين – يتم قياسها على نحو ضعيف المستوى، ولم توضع نظريات حولها بشكل كاف، وغالباً ما يتم إغفال أهميتها. وهذه الدراسة تهدف لقياس ووضع تصور حول المؤسسات الاجتماعية، مع التركيز على طبيعة ومضمون ومدى متانة الأعراف والقواعد التي تحكم التفاعلات الاجتماعية. بالتركيز على المؤسسات الاجتماعية التي تحكم العلاقات بين الجنسين والعلاقات العرقية، كان يجب أخذ نهج متعدد الطرائق والاستفادة من الدراسات الاستقصائية، والقيام بالتجارب، والمجموعات البؤرية، والمقابلات مع ذوي الشأن في كينيا وملاوي وتنزانيا وزامبيا (يتم جمع البيانات في بلد واحد كل عام بين 2016 و2019)، وذلك من أجل دراسة الصلة بين المؤسسات الاجتماعية والحوكمة. الدراسة ستسفر عن مجموعات جديدة من البيانات التي ستتيح للباحثين دراسة المسائل النظرية المتعلقة بالحوكمة ونتائج التنمية، كما ستساعد صناع القرار وأخصائيي التنمية والمواطنين في تقييم الاحتياجات في المجتمعات، وإنشاء أسس لقياس مستوى التغيير إبان إصلاح السياسات.

المشروع البحثي القادم لبرنامج الحوكمة والتنمية المحلية حول التوسع الحضري في كينيا وتنزانيا وزامبيا

سيبدأ برنامج الحوكمة والتنمية المحلية بمشروع بحثي جديد في 2017 حول التوسع الحضري في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وذلك بدعم سخي من مجلس الأبحاث السويدي (فورماس).

نبذة مختصرة

النمو الحضري السريع وغير المخطط يخلق تحديات كبيرة للحوكمة، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث معدل التوسع الحضري أسرع من أي منطقة أخرى في العالم. التوسع الحضري غير المخطط له أو المدار بشكل غير مناسب يؤدي إلى التلوث والتدهور البيئي، علاوة على أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة. كما أنه يخلق حالات من اللا مساواة عندما تكون البنية التحتية اللازمة غير مطورة أو عندما تكون السياسات غير مطبقة بشكل يضمن أن تكون فوائد حياة المدينة موزعة بالتساوي. فدرجة عدم التكافؤ في المناطق الحضرية أكثر من درجتها في المناطق الريفية، كما أن مئات الملايين من فقراء المناطق الحضرية في العالم يعيشون في ظروف دون المستوى (الأمم المتحدة 2015). وبما أن هناك المزيد من المواطنين في البلدان الأفريقية الذين ينتقلون إلى المدن، فإن حوكمة المناطق الحضرية أصبحت تشكل تحدياً رئيسياً. مع ذلك، فإن فهمنا للحوكمة في مواجهة التوسع الحضري محدود للغاية ويحتاج إلى المزيد من الدراسة. في المشروع المقترح، نقوم بدراسة الحوكمة في المدن الرئيسية الثلاث لثلاثة من البلدان منخفضة الدخل التي تشهد توسعاً حضرياً سريعاً: كينيا، تنزانيا، وزامبيا. نحن نرى أن الاختلاف في الحوكمة ونتائج التنمية الرئيسية لا يدفع من قبل المؤسسات الحكومية الرسمية فحسب، بل من قبل المؤسسات الاجتماعية أيضاً. من خلال دراسة كل من كينيا وتنزانيا وزامبيا، نقوم بدراسة دور المؤسسات الاجتماعية عبر تحقيق متعدد الطرائق حول كيف يمكن للقواعد والأعراف التي تحكم العلاقات العرقية والعلاقات بين الجنسين أن تؤثر على الحوكمة. فنحن ندرس تأثير المؤسسات الاجتماعية والسياسية على جودة الحوكمة وتوفير الخدمات، وتأثيرها على على عدم المساواة في ذلك على أساس هياكل السلطة التقليدية للطبقة، والعرق، والجنس، والموقع الجغرافي. وللقيام بذلك، نقوم بتوظيف نهج متعدد الطرائق لإنشاء إطار مفاهيمي واسع لدراسة هذه العلاقات، بما في ذلك الاستفادة من مجموعات بؤرية، واستطلاعات بمساعدة الحاسوب مع تجارب مضمنة، ودراسات حالة متعمقة، بالإضافة لمؤشر أداء الحوكمة والتنمية المحلية (LGPI)، وهو مقياس متعدد الأوجه فريد من نوعه، ومرتكز على دراسات استقصائية، ويوفر بيانات مقارنة على المستوى المحلي (المستوى دون الوطني).