التقارير


تقرير المشاركة في تونس

تتزايد أهمية المشاركة في الحياة السياسية في تونس خاصة في أعقاب الانتفاضات العربية التي بدأت في عام 2011. لقد مضت تونس قدما نحو الديمقراطية بطريقة سلمية نسبيأ بعيداً عن العنف والفوضى متجنبة العودة إلى الاستبداد مقارنة بدول الربيع العربي الأخرى. لقد تم في أوكتوبر2011 عقد انتخابات الجمعية التأسيسية، وتم صدور الدستور التونسي الجديد في يناير كانون الثاني عام 2014، كما تم في اكتوبرمن العام نفسه عقد الانتخابات البرلمانية وكذلك عقد جولتين من الانتخابات الرئاسية في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر، حيث تعتبر بمثابة مرحلة نهائية من فترة انتقالية دامت لمدة أربع سنوات.

يبحث هذا التقرير في قضية المشاركة السياسية في مرحلة ما بعد الثورة في تونس. حيث يعرض النتائج التي تم التوصل إليها بواسطة الدراسة الاستطلاعية لمؤشر أداء الحوكمة المحلية (LGPI) والتي نفذت في تونس في عام 2015 خلال شهري فبراير ومارس كم هو موضح أدناه. يتطرق هذا التقرير إلى مختلف جوانب المشاركة السياسية الرسمية، بما في ذلك التصويت والانضمام إلى المنظمات السياسية والتواصل  مع القادة المحليين. كما يرصد مدى الانخراط في العملية السياسية المتمثل بالمشاركة بفعاليات الاحتجاجات والمقاطعات. ويتناول التقرير أيضا المشاركة السياسية غير الرسمية أو غيرالملموسة بما في ذلك معرفة القادة المحليين واللقاء مع الجهات الفاعلة غير الحكومية (مثل الأصدقاء وأفراد الأسرة) لمناقشة احتياجات المجتمع.

مؤشر أداء الحوكمة المحلية في تونس: النتائج المتعلقة بالنوع الإجتماعي

كانت تونس في طليعة الدول العربية في مجال الجهود الرامية لتعزيز حقوق المرأة، حيث بدأت هذه الجهود في عام 1956 بالقانون الذي وضع من قبل رئيس الوزراء (لاحقا الرئيس) الحبيب بورقيبة والذي يعتبر القانون الأكثر علمانية وتقدمية للأحوال الشخصية في المنطقة. لقد ألغى هذا القانون حق تعدد الزوجات والطلاق من جانب واحد، كما منح المرأة حق المبادرة في الطلاق فضلاً عن تحديد سن أدنى للزواج. وقد قامت النساء خلال السنوات التي تلت الاستقلال في تونس (الذي تم في خلال الفترة 1952- 1956) بتعزيز أدوارهن في قطاع العمل وفي قطاع السياسة. وفي عام 2004 قام الحزب المهيمن، التجمع الوطني من أجل الديمقراطية، بتطبيق نظام الكوتا النسائية على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية وبالتالي وصلت نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمان التونسي إلى 23 في المئة وعلى المستوى المحلي إلى 27 في المئة.

LGPI تقرير

مؤشر أداء الحوكمة والتنمية المحلية (LGPI) يقدم نهجاً جديداً لقياس وتحليل وتطوير الحوكمة المحلية. والمؤشر أداة تهدف لمساعدة البلدان على جمع وتقييم وقياس معلومات مفصلة حول القضايا المتعلقة بأداء القطاع العام والمحلي وتوفير الخدمات للمواطنين والشركات. وهو أيضاً منهجية لاستخدام الدراسات الاستقصائية للكشف عن التباين في الحوكمة وتوفير الخدمات على المستوى المحلي. وهذه المعلومات تساعد صناع القرار وأخصائيي التنمية في صياغة خطط عمل محددة، وتوفر معياراً أولياً يمكن من خلاله قياس مستوى التقدم، كما تُمكن المواطنين والشركات من التأثير على جهود الحكومة في تحسين الحصول على الخدمات العامة وتطوير جودتها.

النص الكامل باللغة الإنجليزية فقط.

مؤشر أداء الحوكمة المحلية في تونس (LGPI) استنتاجات حول قطاع التعليم

لقد أدركت تونس منذ فترة طويلة أهمية التعليم كعامل لانجحاح برامج التنمية والتطوير. وقد اعتبر المرسوم الصادر عام 2002 أن التعليم "أولوية وطنية"، وحدد سن التعلم الإلزامي للأطفال من سن السادسة وحتى السادسة عشرة. وجاء فيه أن التعليم ليس حقا وطنيا لجميع المواطنين فحسب، بل "واجبا على المواطنين والمجتمع".

إن التقدم الذي تحقق في قطاع التعليم في تونس كان بطيئا في العقد المنصرم بالرغم من حسن النوايا. يظهر ذلك من خلال النتائج التي حصلت عليها تونس في اختبارات (الاتجاهات الدولية في دراسة الرياضيات والعلوم (TIMSS) واختبارات (البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA). فقد حصل الطلاب التونسيون على علامات أقل بكثير من المتوسط العالمي.فاصبح من الواجب على تونس الاستمرار في بذل الجهود كبيرة لتطوير وتعزيز التعليم اذا ما ارادت تحقيق أهدافها التنموية.

يهدف هذا التقرير إلى مساعدة المواطنين، وصناع القرار، واطارات التربية و التعليم على تحسين و تطويرالمناهج التعليمية من خلال تزويدهم بعينات من تجارب المواطنين مع المدارس، والمستوحاة من "مؤشر أداء الحوكمة المحلية في تونس" (LGPI) الموضح أدناه. ويكشف المؤشر(LGPI) عن المزايا المشجعة و تلك المثيرة للقلق في قطاع التعليم التونسي.